عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1777

بغية الطلب في تاريخ حلب

نصح الإمام على الأنام فريضة * ولأهله كفارة وطهور فلما أنشده قال الرشيد أو قد فعل وعلم أن الوزراء احتالوا في ذلك فغزاه في بقية الثلج فافتتح هرقلة في ذلك الوقت فقال أبو العتاهية : ألا نادت هرقلة بالخراب * من الملك الموفق للصواب غدا هارون يرعد بالمنايا * ويبرق بالمذكرة القضاب وغايات يحل النصر فيها * تمر كأنها مر السحاب أمير المؤمنين ظفرت فأسلم * وأبشر بالغنيمة والإياب قال أراد قول امرئ القيس : وقد طوفت في الآفاق * حتى رضيت من الغنيمة بالإياب أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس قال أخبرنا أبو بكر بن علي قال حدثني عبيد الله بن أبي الفتح قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم ابن الحسن قال حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق قال حدثني علي بن الحسن بن عبيد الشيباني قال حدثني هارون بن سعدان قال كنت جالسا مع أبي نواس في بعض طرق بغداد وجعل الناس يمرون به وهو ممدود الرجل بين بني هاشم وفتيانهم والقواد وأبنائهم ووجوه أهل بغداد فكل يسلم عليه فلا يقوم إلى أحد منهم ولا يقبض رجله إليه إذ أقبل شيخ راكبا على حمار مريسي وعليه ثوبان دبيقيان قميص ورداء قد تقنع به ورده على أذنيه فوثب إليه أبو نواس وأمسك الشيخ عليه حماره واعتنقا وجعل أبو نواس يحادثه وهو قائم على رجليه فمكثا بذلك مليا حتى رأيت أبا نواس يرفع إحدى رجليه ويضعها على الأخرى